20 August 2010 - 16:51
رمز الخبر: 2638
پ
آیة الله مصباح یزدی فی محاضرة رمضانیة:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- قال آیة الله مصباح یزدی: لله تعالى نعم إلهیة أبدیة وغیر متناهیة، ونحن لا نستطیع أن نبیّن منها أکثر من الألفاظ، کما نعجز عن شکرها.
العقل البشری عاجز عن إدراک النعم والصفات الالهیة

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن سماحة آیة الله الشیخ محمد تقی مصباح یزدی، رئیس مؤسسة الامام الخمینی (قده) للدراسات والبحوث وعضو مجلس خبراء القیادة، أشار فی محاضرته مساء الخمیس بمناسبة الأمسیات الرمضانیة الى مقتطفات من الخطبة الفدکیة، مسلطاً الضوء على النعم الالهیة التی یعجز الانسان عن شکرها، مردفاً: النعم والآلاء الالهیة لا تعد ولا تحصى على البشر، ولا بد للمؤمنین من شکر الله على ما أولاهم من نعم وفیرة.

وشدد سماحته على أن النعم الالهیة لا تقبل الحصر والعدّ، مصرحاً: هذا الموضوع مما ذکره القرآن الکریم، ولا شک ولا ریب فی عدم القدرة على عدّ تلک النعم؛ إذ أن ذلک أمر لا یقبل الإنکار.

وضرب سماحته مثلاً بالمشاعر الجیاشة للأم ومحبتها الغزیرة، فقال: نحن جمیعاً نعلم بأنه لا یمکن أداء حق الأم بوجه من الوجوه. ولو أدرکنا قیمة الأم لعرفنا حیئنذ قدرها ومنزلتها، ولتواضعنا وخشعنا أمامها، وانحنینا لها إجلالاً وإکباراً، ولاعتبرنا أنفسنا مدینین لها دائماً.

وأکد سماحته على أن جمیع أعضاء البدن من النعم الالهیة اللا متناهیة على الانسان، وقال: نحن وللأسف لا نعرف قدر هذه النعم العظیمة علینا، ولا نشعر بقیمتها وأهمیتها إلا حینما نفقدها.

الى ذلک، أشار سماحته الى فوائد شکر النعم الالهیة، قائلاً: من أبرز فوائد شکر النعم الالهیة أن الانسان لو التفت الى أبعاد تلک النعم فستتعزز لدیه دوافع الشکر.

وتلا سماحته قوله تعالى: ﴿لَئِنْ شَکَرْتُمْ لَأَزِیدَنَّکُمْ وَلَئِنْ کَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِی لَشَدِیدٌ﴾ (ابراهیم: 7)، مضیفاً: شکر النعمة یستلزم زیادتها ویفضی الى السعادة فی الدنیا والآخرة، ویترتب على ذلک الثواب الأخروی أیضاً.

وبیّن سماحته بأن النعم الالهیة لا تقاس الى باقی الأشیاء، وقال: کل شیء فی عالم الکون متعلق بالذات القدسیة، فبأی شیء یمکننا أن نقارن ذلک؟

وأوضح سماحته بأن النعم الالهیة غیر مختصة بالدنیا، بل هی غیر متناهیة، متابعاً: لله تعالى نعم إلهیة أبدیة وغیر متناهیة، ونحن لا نستطیع أن نبیّن منها أکثر من الألفاظ، کما نعجز عن شکرها.

وأردف سماحته: الصفات الالهیة کذلک غیر متناهیة، والدلیل على ذلک أن صفاته تعالى کعلمه لا حد و لا حصر لها/ 985.
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.