03 February 2011 - 19:31
رمز الخبر: 3084
پ
آیة الله مکارم الشیرازی فی رسالة الى علماء الأزهر والشعب المصری:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- أکد آیة الله مکارم الشیرازی فی رسالة بعثها الى علماء الأزهر والشعب المصری على انقضاء عصر الدکتاتوریة، داعیاً لهم بالنصر العاجل.
لقد انقضى عصر الدکتاتوریة الأسود ولا مجال للعودة الى الوراء مطلقاً


أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله ناصر مکارم الشیرازی بعث برسالة الى علماء الأزهر والشعب المصری عموماً، حیا فیها الثورة المصریة ضد الدکتاتوریة، وتمنى لهم النصر المؤزر. وفی ما یلی نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحیم

أبعث خالص التحایا والتبریکات الى الشعب المصری الغیور. لا شک فی أن دولة مصر ذات تاریخ عریق فی الحضارة البشریة والعلوم الانسانیة، حتى عُدّت مهد الحضارة البشریة، وقد کانت من الدول والمراکز الاسلامیة الهامة فی التاریخ، کما أن هذه الانتفاضة الشجاعة ضد الدکتاتوریة المرتبطة بالغرب والمساومة لـ(إسرائیل) الغاصبة تنم عن نبوغ اجتماعی وسیاسی کبیر لدیکم.

لا شک فی أن عصر الدکتاتوریة الأسود قد انقضى وولى، ولا مجال للعودة الى الوراء مطلقاً.

إن ما اکتسبناه من خوض تجربة الثورة الاسلامیة هو أن ثمة عاملین أساسیین یسهمان فی مواجهة التحدیات الخطیرة واجتیاز العقبات الکبیرة: الأول الحفاظ على وحدة الصف والثبات على ذلک، والثانی انتخاب قائد موحد؛ لأن الأعداء یحاولون استهداف هذین الأمرین قبل کل شیء، ویسعون الى زرع بذور الفرقة والاختلاف بین الثوار، لأجل الحفاظ على مصالحهم. وما أروع أن تستفیدوا من الأسس العقائدیة والاسلامیة لنیل الوحدة وتعزیزها.

لا ریب فی أن أتباع الدیانات الأخرى المتواجدین فی مصر بإمکانهم التلاحم معکم وفقاً للقواسم المشترکة، کما حدث فی عهد الثورة الاسلامیة، حیث استشهد عدد کبیر من المسیحیین الى جانب المسلمین فی فترة الحرب المفروضة على مدى ثمانیة أعوام، والیوم أیضاً هم یعیشون الى جانبنا بکل حریة واحترام، خلافاً للإعلام الملفق والمزیف الذی یروج له الأعداء.

إننا نأمل من علماء الأزهر الشریف الذی کان مرکزاً عظیماً لنشر العلوم الاسلامیة مشارکة الشعب المصری ثورته العارمة بصورة شفافة وجادة؛ لأن ما یطمح إلیه الشعب المصری لا یعدو الأصول والأسس التی أکد علیها الدین الاسلامی الحنیف، وهی العدل والحریة العقلانیة واستئصال الفقر وعدم تدخل الأجانب فی تقریر مصیر المسلمین؛ إنها جمیعاً من الأصول التی شدد علیها الاسلام المبین والقرآن الکریم.

إن هذا الکلام ما هو إلا وصیة نابعة من الرأفة والشفقة من أخ عطوف ومشتاق الى انتصارکم أیها الأحبة.

هذا، ونسأل الله تبارک وتعالى أن یرزقکم النصر العاجل والمؤزر، وأن یمد الشعب المصری بالنصرة والغلبة (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِیزِ الْحَکِیمِ).

29 صفر 1432 هجری قمری
ناصر مکارم الشیرازی
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.