07 May 2011 - 10:42
رمز الخبر: 3378
پ
باحث فی حوزة قم العلمیة:
رسا/أخبار الحوزة المحلیة ـ صرّح عضو لجنة السیرة والتاریخ فی مؤسسة دار الحدیث قائلاً: إننا الیوم أصبحنا نعتبر عمل المرأة فی إطار المجتمع أمراً قیماً، ویجب أن یسیر هذا الأمر وفقاً للتعالیم الدینیة.
إنّ جد واجتهاد المرأة فی البیت مفخرة فی السیرة الفاطمیة
 
 صرّح سماحة حجة الإسلام والمسلمین مجتبی فرجی، عضو لجنة السیرة والتاریخ فی مؤسسة دار الحدیث قائلاً: یمکن التأمل والتدقیق فی السیرة العملیة لفاطمة الزهراء (ع) من خلال ثلاثة أبعاد وهی: الفردیة والاجتماعیة والأسریة.
وأضاف: إننا الیوم أصبحنا نعتبر عمل المرأة فی إطار المجتمع أمراً قیماً، ویجب أن یسیر هذا الأمر وفقاً للتعالیم الدینیة.
واعتبر سماحته : إنّ فاطمة الزهراء (ع) أبرز أسوة للنساء وهی أفضل الأمهات، تجلت شخصیتها فی أصعب لحظات التاریخ الإسلامی.
وأفاد أنّ فاطمة الزهراء (ع) بدأت حیاتها الأسریة فی أجواء ملیئة بالقداسة والطهارة والزهد، مع رعایة وصایا أبیها رسول الله (ص) والسعی من أجل تطبیق رسالته، وعندما عُینت لها حدود وظائفها الحیاتیة وأراحها الرسول (ص) من أداء الأعمال المتعلقة بالرجال، أبدت کامل سرورها ورضاها.
وأضاف: إنّ فاطمة الزهراء (ع) کانت تعلم جیداً مقدار القیمة والمکانة التی یولیها الإسلام للعمل فی المنزل، وإنّ إهمال الوظائف الموکولة لها داخل الأسرة یؤدی إلى تشتیت هذا المجتمع الصغیر، وبالنتیجة تشتیت المجتمع الأکبر أیضاً.
وأکّد  الباحث فی الحوزة العلمیة بأنّ فاطمة الزهراء (ع) وظفت کافة قواها للحیلولة دون ظهور أی خلل فی جو الأسرة، مما أدى إلى قلق زوجها علی بن أبی طالب (ع) بالنسبة لهذه الهمّة العالیة والجهود المخلصة التی کانت تتمتع بها.
وأشار سماحته الى واحدة من الروایات الواردة فی حقها، فقال: أخرج العسکری فی المواعظ، عن جابر بن عبد الله قال (دخل رسول الله (ص) على فاطمة، وهى تطحن بالرجى، وعلیها کساء من جلد الإبل، فلما نظر إلیها قال یا فاطمة تعجلی مرارة الدنیا بنعیم الآخرة فانزل الله (ولسوف یعطیک ربک فترضى).
واكد انه من الطبیعی أن نلتفت إلى مسألة تعاون أمیر المؤمنین (ع) مع السیدة الزهراء (ع) فی شؤون المنزل، حیث نُقل عن الإمام الصادق (ع) أنّه قال: إنّ فاطمة علیها السلام ضمنت لعلی علیه السلام عمل البیت والعجین والخبز وقمّ البیت، وضمن لها علی علیه السلام ما کان خلف الباب؛ نقل الحطب وأن یجیء بالطعام.
وفی ختام حدیثه أکّد سماحته قائلاً: لو أردنا أن نتأسى بحیاة السیدة الزهراء (ع)، فإننا سوف لن نقف عند حدّ اعتبار الجد والاجتهاد فی شؤون الأسرة فضیلة ومفخرة یحتاج لها المجتمع السلیم فحسب، بل إننا سنقضی على الفکرة السائدة بأنّ المساعدة فی شؤون المنزل عیباً.
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.