15 April 2012 - 15:54
رمز الخبر: 4504
پ
رسا/تقاریر- أكدت ندوة تطور العلوم الفقهیة فی عمان (النظریة الفقهیة فی النظام الفقهی) فی نسختها الحادیة عشرة فی ختام اأعمالها على العنایة بالتراث الفقهی فی کل المذاهب تأصیلا وتطبیقا فی ضوء التنظیر الفقهی، مع المقارنة بین المذاهب الإسلامیة المختلفة لبیان القواسم المشترکة والأصول الواحدة؛ لیعطی ذلک مزیدا من التفاعل الفکری والترابط العقلی.
ندوة تطور العلوم الفقهیة فی عمان تنهی أعمالها بتوصیات هامة


ومما أوصت به الندوة تأکیدها على أن الفقه الإسلامی فقه قادر على استیعاب المستجدات ومعالجتهاعلى ضوء الکتاب والسنة وسائر أصول التشریع الإسلامی، وعلى المسلمین أن یستعیدوا الثقة فی فکرهم وتراثهم ومشروعهم الحضاری، وأن تعکس برامج الفقه والدراسات الإسلامیة هذه الثقة فی التواصل والمتابعة والأمل بتسدید الأمة ومستقبلها.
ومطالبتها بالعنایة بالنظریات الفقهیة ومعرفتها لما تمثله من تأصیل علمی مهم، إذ تُسهلُ التعامل مع المستجدات وتُیسر عملیة الاجتهاد واستنباط الأحکام، من خلال استقراء أبواب الفقه وأدلته، وإحکام صلة هذه النظریات بمقاصد الشریعة وتوحیدها لتحدید آلیات توظیفها فی الاجتهاد المعاصر.
والعمل على ربط النظریات الفقهیة من جانب أساتذة الدراسات الإسلامیة بالواقع المعاصر فی المنهجیة وطرق التناول والنماذج والأمثلة التطبیقیة، بما یجعلها قادرة على التفاعل مع العلوم الاجتماعیة والإنسانیة فی تطورها المعاصر.
وتشدیدها على دراسةُ القواعد الفقهیة المتعلقة بکل نظریةٍ على حدة دراسةً نظریةً وعملیةً؛ حتى یجری تفعیلُها فی فقه الحیاة المعاصرة.
ودعوتها إلى قراءة الاجتهادات الفقهیة فی الفتاوى وأحکام القضاة وقرارات المجامع الفقهیة، وإدراج کل منها فی مکانه من النظریات الفقهیة والنظام الفقهی فی القدیم والحدیث.
ودعوتها کذلک إلى تدریب الباحثین والمعنیین بالدراسات الشرعیة على الاعتماد على النظریات الفقهیة باعتبارها وسیلة للفهم الشامل الذی لا یقتصر على الجزئیات والتفاصیل دون ردّها إلى الکلیات والأصول، وأکبر المستفیدین من ذلک أساتذة الأصول والسیاسة الشرعیة فی أقسام الإسلامیات بالجامعات.
وطالبت الندوة بالعنایة بالتراث الفقهی فی کل المذاهب تأصیلا وتطبیقا فی ضوء التنظیر الفقهی، مع المقارنة بین المذاهب الإسلامیة المختلفة لبیان القواسم المشترکة والأصول الواحدة؛ لیعطی ذلک مزیدا من التفاعل الفکری والترابط العقلی.
ودراسة النظریات الفقهیة باعتبار مجالاتها بما یفرق بین نظریات الأحوال العادیة، کنظریة العرف ونظریة الضرر، وبین نظریات الأحوال الاستثنائیة، کنظریة الضرورة ونظریة الظروف الطارئة.
کما اوصت بالعنایة بالنظریات ذات التأثیر العالمی لبیان تقدم التشریع الإسلامی، ومن أمثلة هذه النظریات نظریة التعسف فی استعمال الحق وتطبیقاتها فی القانون الخاص والقانون العام.
وتقدیم نظریة العلاقات الدولیة فی الفقه الإسلامی، وربطها بأصولها المنهجیة وقواعدها الفقهیة، مع الإشارة إلى الکتابات التراثیة فی هذا المجال، والاهتمام بوضع ذلک فی تصرف أقسام العلوم السیاسیة والعلاقات الدولیة بالجامعات.
والاهتمام بدراسة مناهج الأصولیین باعتبارها أساسا فی البحث العلمی، وسبیلا لدراسة التراث الإسلامی عامة والإباضی خاصة، ووسیلة للتفکیر النقدی فی عدد من القضایا الأصولیة، ولهذا الأمر أهمیة کبرى فی أقسام أصول الفقه وفقه الکتاب والسنة.
وأشارت الندوة إلى أن الموسوعاتُ الفقهیةُ وکتبُ الفتاوى تُعدُ مورداً خصباً للتاریخ، فقد عنیت بدراسة القضایا الفقهیة فی ظل الظروف التاریخیة التی تشکلت فی وقتها، لذا ینبغی الاهتمام بهذه الموسوعات لبیان واقعیة الفقه وتأریخ بعض نظریاته، ومن ثم إنجاز دراسات تهتم بتاریخ النظریات الفقهیة وتطورها، وأثر الوعاء الحضاری فی تشکل تلک النظریات، وطبیعة العلاقة بین تلک النظریات ضمن منظومة التشریع الإسلامی الشامل، واستخدامها فی کتابة صحیحة لتاریخ المسلمین الحضاری اجتماعیا وثقافیا، إن التاریخ الثقافی والفقهی لتجدید النظر فی التجربة التاریخیة أمر شدید الأهمیة وینبغی أن تعنى به أقسام التاریخ والآداب والدراسات الإسلامیة فی الجامعات.
وأوصت الندوة بضرورة مراجعة کتابات المستشرقین المتعلقة بالتراث الفقهی، وتصحیح ما فیها من تأویل مجانب للصواب، فی إطار المنظومة الفقهیة من حیث المبادئ والأصول والمقاصد، دون إهمال الاستفادة من الجوانب الجادة والإیجابیة فی هذه الکتابات، ثم إن الاستمرار فی الإفادة من عنایة الآخرین بتراثنا الفقهی تقتضی القیام بقراءات نقدیة للبحوث الجدیدة عندهم، والإدلاء بالبدائل، واستعادة المرجعیة الأکادیمیة.
وشدد الندوة على العمل على التعاون بین الأقسام المختصة بالفقه والقانون الخاص والمقارن لتعدیل مناهجها باتجاه حضور النظریات الفقهیة والأنظمة الفقهیة کل فی مجاله فی میدان الدرس الجامعی، ویعد ذلک مقدمة ضروریة للربط بین العلوم الإسلامیة والعلوم الاجتماعیة.
وشددت الندوة على الاهتمام بالدراسات النظریة فی الأصول والعلل والمقاصد وذلک لما تمثله من نزوع للمراجعة والنقد والتصحیح واتجاه لصنع الجدید عن طریق العمل الدؤوب فی البحث الجاد والتطویر.
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.