11 October 2012 - 23:12
رمز الخبر: 5267
پ
آیة الله مصباح یزدی:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- قال آیة الله مصباح: المعنى الصحیح والکامل للخوف والخشیة لیس هو التوجس من نار جهنم، بل هو خوف دائم لئلا یسقط الإنسان من عین الله.
خشیة الله قمة الحکمة ونهایة المعرفة

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله محمد تقی مصباح یزدی بیّن فی محاضرة أخلاقیة آثار المعرفة الحقیقیة لله تعالى، وقال: علینا أن نستفید من الآیات والروایات حتى لا ننخدع بوساوس الشیطان وندرک مدى معرفتنا بالله تعالى ومدى قربها من المعرفة الحقیقیة.

واعتبر الخوف والخشیة من لوازم المعرفة والإیمان بمقتضى الآیة 28 من سورة فاطر، مضیفاً: المعنى الصحیح والکامل للخوف والخشیة لیس هو التوجس من نار جهنم، بل هو خوف دائم لئلا یسقط الإنسان من عین الله.

ومضى سماحته فی القول: أشیر فی سورتی الرعد والنحل الى خوف الملائکة من الله تعالى، والحال أننا نعلم أن الملائکة معصومون ،والجنة والنار لم تُخلق لهم لیخافوا من العذاب؛ ومن هنا نعی أن معنى الخوف أوسع مما هو متعارف.

واعتبر سماحته البکاء من خشیة الله من علائم الخوف، متابعاً: لا ریب فی أن هذا البکاء غیر مقتصر على الخوف من العذاب، بل إن العارف یخشى البعد عن الله فیذرف الدموع علیه، ویخاف أن یستزله الشیطان فیقع من عین الله.

وذهب سماحته الى أن الخوف قمة الحکمة بحسب الروایات الشریفة، مبیناً: أبدى الإمام علی (ع) دهشته ممن یعلم بالله کیف لا یشتد خوفه، فهو یرى أن الخشیة نهایة المعرفة.

ولفت سماحة الشیخ مصباح، رئیس مؤسسة الإمام الخمینیّ (قُدّس سرّه) للدراسات والبحوث، الى أن التواضع من آثار المعرفة، موضحاً: المعرفة الإلهیة لا تتناسب مع الزهو والتکبر، فالنبی الکریم (ص) بعظمته کان لا یرى نفسه شیئاً أمام الله، فیطیل السجود ویبکی ویطلب من الله أن لا یترکه لحظة واحدة.

وسلط سماحته الضوء على روایة لأبی عبد الله الصادق (ع)، قائلاً: أقرب الناس الى الله جل وعلا هو الراضی بالقضاء والقدر، فغایة ما نستطیع فعله فی المصائب هو الصبر، وإن کان بلوغ مقام الصابرین لیس بالأمر الیسیر.

وأوضح سماحته بأن الغنى عن خلق الله من العلائم الأخرى للمعرفة الإلهیة، وأضاف: إن دخلت المعرفة الإلهیة الى قلب ما فسیشعر بعدم حاجته الى الخلق، فهو الأمل الوحید للإنسان المؤمن.

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.