16 October 2012 - 23:55
رمز الخبر: 5319
پ
تونس:
رسا/تقاریر- أثارت إمکانیة عدول المجلس التأسیسی فی تونس عن تضمین الدستور الجدید بندا صریحا یجرّم التطبیع مع إسرائیل ردود فعل غاضبة من قبل بعض النشطاء والجمعیات.
مخاوف من إمکانیة عدول المجلس التأسیسی عن تجریم التطبیع مع (إسرائیل)

وکانت لجنة الحقوق والحریات، إحدى اللجان الست التی تشتغل على مشاریع قوانین الدستور الجدید، صادقت بأغلبیة أعضائها على التنصیص على تجریم التطبیع فی الدستور.

لکن بعد إحالتها لمشاریع قوانینها إلى هیئة الصیاغة والتنسیق، التی تنسق المادّة الدستوریة، قدّرت الأخیرة أن تحیل المادّة إلى لجنة التوطئة، المکلفة بصیاغة المبادئ العامّة.

وتسبّب ترحیل مشروع البند 27، المجرّم للتطبیع، إلى لجنة التوطئة فی احتجاج المنظمات التونسیة الداعمة للمقاومة العربیة، خشیة أن یقع التخلّی عن تجریم التطبیع بالدستور.

ویقول أحمد الکحلاوی رئیس الهیئة الوطنیة لدعم المقاومة العربیة إنّ ترحیل البند إلى لجنة التوطئة فیه "تمییع" لمبدأ تجریم التطبیع مع الکیان الصهیونی.

وأکد أنّ تجریم التطبیع مع (إسرائیل) هو مطلب شعبی وهدف من أهداف الثورة لا یقل أهمیة عن التشغیل، مطالبا من کل الفاعلین السیاسیین بأن یتحملوا مسؤولیتهم فی ذلک.

وعبّر عن خشیته من الاکتفاء بإشارة فضفاضة لدعم المقاومة الفلسطینیة فی توطئة الدستور، کاشفا عن ضغوطات أجنبیة على تونس للعدول عن تجریم التطبیع.

وکان النائب مراد العمدونی، عضو لجنة الحقوق والحریات، کشف بأنّ أطرافا یهودیة بتونس، التی یعیش بها نحو 1500 یهودی یقیم أغلبهم بجزیرة جربة، طالبت بعدم تمریر البند.

وقال إنّ وفودا برلمانیة أجنبیة زارت المجلس التأسیسی وطلبت بالتخلّی عن التنصیص على البند المجرّم للتطبیع مع( إسرائیل).

وتتعرض تونس إلى "ابتزاز اقتصادی"، وفق رأی أحمد الکحلاوی، من قبل الصهاینة وسفارات أجنبیة ومؤسسات مالیة دولیة "لها شروط سیاسیة لتمکین تونس من قروض".

ویقول مقرّر الدستور حبیب خضر إنّ ترحیل المادة إلى لجنة التوطئة جاء بعد تقدیر هیئة الصیاغة والتنسیق بأنّ تجریم التطبیع لیس متصلا بلجنة الحقوق والحریات.

وأشار إلى أنّ هیئة الصیاغة والتنسیق لم تقرر شطب المادة، بل أحالتها من لجنة إلى أخرى.

ویتّهم البعض حرکة النهضة، الحاصلة على أغلب المقاعد، بالتخلّی عن مبدأ تجریم التطبیع، إلا أنّ أحمد الکحلاوی أشار إلى أنّها تبنت فی مؤتمرها الأخیرة هذا المبدأ.

بالمقابل، وجه نقدا لاذعا لرئیس المجلس التأسیسی مصطفى بن جعفر، مشیرا إلى أنه وصف المطالبین بتجریم التطبیع مع (إسرائیل) خلال زیارة إلى النمسا بأنهم "أقلیة متطرفة" .

وتوعدت منظمات تونسیة بتصعید تحرکاتها فی الأیام المقبلة من أجل الضغط لتضمین الدستور الجدید بندا صریحا یجرّم التطبیع مع( إسرائیل).

ویقول النائب عبد الرؤوف العیادی إنه من الضروری أن یقع التنصیص على تجریم العلاقة مع (إسرائیل)، مشیرا إلى أنّ النظام السابق کان متواطئا مع (إسرائیل) والموساد.
ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.