15 September 2009 - 15:32
رمز الخبر: 634
پ
آیة الله السبحانی:
رسا/ أخبار الحوزة المحلیة- قال آیة الله جعفر السبحانی: الاسلام یراعی الاعتدال والوسطیة فی النظرة الى الدنیا، فلا ینظر الیها نظرة الراهبین القالین ولا نظرة المحبین العاشقین لها.
لا ینبغی التعلق باللذائذ الدنیویة العابرة على حساب الآخرة

 

 

 

أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی آیة الله جعفر السبحانی قال: طوبى لمن ینظر الى الدنیا على أنها وسیلة فحسب؛ فکل من الذام لها والجاعل لها هدفاً له مخطؤون. فلا یجب على الانسان أن ینکب على جمع الاموال کالحیوانات التی همها الدنیا فحسب؛ إذ لن ینفع حینئذ نفسه ولا غیره.

وأضاف سماحة المرجع فی المحاضرة الیومیة الخاصة بتفسیر سورة الحدید التی یلقیها فی جموع المؤمنین الصائمین فی قم، قائلاً: کل من ینظر الى الدنیا على أنها وسیلة انفتحت بصیرته تجاهها؛ فی حین أن من وضعها هدفاً له ونظر الیها کذلک، صار أعمى من هذه الناحیة.

وتابع سماحة الشیخ الأستاذ فی حوزة قم العلمیة، قائلاً: القرآن الکریم یقسم حیاة الانسان الى خمسة أقسام، بخلاف تقسیمنا لها الى ثلاثة مراحل: الطفولة، والشباب، والکهولة.

وأضاف: حیاة الانسان من وجهة نظر القرآن الکریم ذات خمسة مراحل هی: اللعب، اللهو، التجمل، التفاخر، جمع الأموال والثروة. وعلى هذا، فالقرآن یجعل الأفعال محوراً للتقسیم.

وقال سماحة الشیخ السبحانی أیضاً: لا بأس بهذه الحالات والمراحل، والدلیل على ذلک أنها ودیعة من قبل الباری عز وجل، فهی جمیعاً جیدة ما لم تخرج عن إطار کونها وسیلة، وتصبح هدفاً للانسان.

وأشار سماحته الى کل واحدة من هذه المراحل المختلفة للانسان، قائلاً: تختلف هذه المراحل من مجتمع لآخر؛ غیر أن النقطة المثیرة أنه حینما تصل المرحلة التالیة تقل أهمیة المرحلة السابقة ولا تنعدم تماماً.

وتابع قائلاً: لا یمکن للانسان أن یمارس العبادة فی جمیع فقرات حیاته، بل یجب أن یتخللها نوع من الترفیه والاستراحة؛ إذ لولا الترفیه - کالریاضة مثلاً – لأصیب الانسان بالسأم والملل.

وأضاف: الاسلام یراعی الاعتدال والوسطیة فی النظرة الى الدنیا، فلا ینظر الیها نظرة الراهبین والمرتاضین القالین ولا نظرة المحبین العاشقین لها. الأموال والأولاد زینة الحیاة الدنیا على ما عبر القرآن الکریم، لکن یجب أن یکون الاهتمام بها فی حدود الاعتدال وبالمقدار المتوسط.

وفی الختام، قال سماحة المرجع السبحانی: برغم کل هذه اللذائذ فی الحیاة الدنیا إلا أنها غیر دائمة حسبما أخبرنا القرآن الکریم؛ فهی تشبه حدیقة غنّاء ما تلبث أن تصبح خاویة على عروشها، مهما طال الزمن. وانطلاقاً من ذلک، لا ینبغی التعلق باللذائذ الدنیویة العابرة على حساب الآخرة.

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.