11 October 2009 - 16:05
رمز الخبر: 858
پ
- آية الله احمد خاتمي: في هذه المرة، اذا استمر الصهاينة في انتهاكاتهم، فستنطلق الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، والتي ستقضي على الكيان الصهيوني بعون الله. - آية الله فضل الله: على الشّعوب أن تتحمَّل مسؤوليّتها في نزع الشّرعيّة عن هؤلاء الّذين لا يمثّلون أدنى مستويات الأمانة السياسيّة تجاه قضايا شعبهم. - حجة الاسلام الستري: على المسؤولين وضع حد لإشاعة القلق لأن البلد تحتاج إلى إنهاء هذه الأوضاع المتأزمة حتى يمكن الوثوق بوجود حرص جدّي وحقيقيّ على البلد.
منــــبر الجمعة




 

 في خطبة صلاة الجمعة بطهران أدان آية الله أحمد خاتمي استمرار الصهاينة في تهويد القدس، مؤكدا أن استمرار الانتهاكات الصهيونية سيؤدي إلى تفجر انتفاضة فلسطينية ثالثة، ستعجل بالقضاء بعون الله على الكيان الصهيون.

وفي موضوع الاعتداءات الأخيرة على المسجد الاقصى، لفت خطيب جمعة طهران المؤقت أن الصهاينة انتهكوا مرار حرمة المسجد الأقصى في مسعى لتحقيق حلمهم القديم في تهويد المنطقة وبناء الهيكل، منددا بحصار المسجد حيث يحاصر اكثر من ثلاثة آلاف من الشرطة الصهيونية المسلمين المدافعين عن المسجد الأقصى، مذكرا بأنه قبل تسع سنوات قام شارون بانتهاك حرمة المسجد الأقصى، ما كان سببا في انطلاق انتفاضة الأقصى الثانية..

ونبّه آية الله خاتمي أن نفس السيناريو في طريقه إلى التحقّق حيث قال:" أنه في هذه المرة أيضا، اذا استمر الصهاينة في انتهاكاتهم، فستنطلق الانتفاضة الفلسطينية الثالثة، والتي ستقضي على الكيان الصهيوني بعون الله."

وفي الموضوع النووي نوّه إمام جمعة طهران المؤقت بالنصر الجديد الذي حققته الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في المحادثات النووية الاخيرة التي جرت في جنيف مع دول مجموعة 5+1، وأوضح سماحته أن "هذا النصر لسنا نحن فقط من يدّعيه، بل إن  وسائل الاعلام الغربية، وحتى وسائل الإعلام الصهيونية تؤكد على هذا الأمر"، موضحا أن العامل الحاسم في هذا الانجاز "يعود إلى التدابير الحكيمة للقيادة وإلى جهود الحكومة الحالية والسابقة".

وعلى صعيد آخر انتقد آية الله احمد خاتمي الشعارات التي اطلقها البعض خلال مسيرات يوم القدس العالمي، من قبيل (لا غزة ولا لبنان)، واصفا إياها بأنها شعارات صهيونية، وقال:" إن وسائل الإعلام الغربية ركزت على شعارات بضعة مئات من المتظاهرين، متغافلة عن الحشود المليونية في ذلك اليوم العظيم".

 

وإلى بيروت حيث أقيمت صلاة الجمعة بإمامة آية الله السيد حسين فضل الله بمسجد الإمامين الحسنيين(ع) بحارة حريك، حيث استهل خطبته السياسية بالمنعطف الذي دخلته الحرب الإسرائيليّة على الشّعب الفلسطيني وقضيّته، في ظلّ إصرار العدوّ على الذهاب بعيداً في استهداف المسجد الأقصى، وصولاً إلى تغيير المعادلة بشكلٍ كامل، وخصوصاً أنّ العدوّ يرصد تراخياً عربيّاً وإسلاميّاً، وتواطؤاً مستمرّاً معه، واستسلاماً متواصلاً لشروطه وأهدافه.

"وقد دخلت معركة السّيطرة على الأقصى في متاهة جديدة مع حصار العدوّ للمسجد، واعتقاله المصلّين، وإفساح المجال واسعاً أمام المستوطنين لاقتحامه بحجّة الاحتفال بما يسمّى "عيد المظلّة" اليهوديّ، ليبقى الأقصى مفتوحاً أمام أعياد اليهود المحتلّين، ومقفلاً أمام الفلسطينيّين والمسلمين، الذين توضع أمامهم العقبات والحواجز لمنعهم من الصّلاة فيه، تمهيداً للاستيلاء عليه نهائيّاً."

وفي موضوع فضيحة السّلطة الفلسطينيّة والتي تمثّلت بطلب السّلطة الفلسطينيّة سحب تقرير لجنة تقصّي الحقائق المتعلّقة بحرب غزّة من جدول أعمال جلسة مجلس حقوق الإنسان في جنيف، اعتبر سماحته ذلك "واحدة من الحالات المخيفة التي تصرّ فيها الضحيّة على تبرئة جلاّدها، ومنع محاسبته ومحاكمته أمام العالم من خلال أوّل وثيقةٍ دوليّةٍ ممهورة بتوقيع قاضٍ يهوديّ، بما لم يكن في وسع الاحتلال الهروب منه ومن حُكْمِ الإدانة المبرم".

 وأضاف "لقد تجرّأت هذه السّلطة على ما لم يكن لأحدٍ أن يجرؤ عليه، وأبعدت مسؤولي العدوّ وقيادات جيشه عن المثول أمام المحكمة الجنائيّة الدّوليّة، الأمر الّذي يفرض على الشّعب الفلسطينيّ، وكلّ الشّعوب العربيّة والإسلاميّة، العمل لإيقاف حركة المهزلة السياسيّة التي يُدخِلُ فيها الحكّام قضيّة فلسطين، التي هي أقدس القضايا في هذا العصر، في متاهات التآمر الدّوليّ والإقليميّ، وحتّى في حركة الأطماع الشّخصيّة".

 وفي تحليله لموقف السلطة رأى السيد فضل الله "إنّ المعنى العميق لسحب مناقشة تقرير لجنة تقصّي الحقائق في مجازر غزّة، هو إعلان إطلاق يد (إسرائيل) في أن تشنّ حرباً جديدةً على غزّة؛ لا بل أن توسّع من دائرة عدوانها لتشنّ حروباً ربما خارج فلسطين المحتلّة، ولترتكب مجازر أفظع من مجازر غزّة، وليقف العالم مؤيّداً لها، أو ساكتاً على أفعالها وجرائمها، بحجّة أنّ العرب هم الّذين منعوا محاكمتها".

 وفي موضوع ذي صلة تحدث سماحته عن تواطؤ الأنظمة العربيّة على القدس "وما لا يقلّ خطورةً عن قرار السّلطة الفلسطينيّة، الّذي يمثّل القمّة في الجريمة والفضيحة، هو تواطؤ الدّول العربيّة والإسلاميّة، وتمريرها هذه الجريمة بحجّة أنّنا لن نكون "ملكيّين أكثر من الملك"، وكأنّ القوم وجدوا ضالّتهم في الأداء المعيب لممثّل سلطة الحكم الذّاتيّ.

إنَّ هذا المنحى بات يُنذِر بخطورة المستوى الّذي وصل إليه النّظام العربيّ الرسميّ، والّذي بات الكثير من مسؤوليه عراةً أمام شعوبهم، بعد سقوطهم المدوّي أمام الإيحاءات الأمريكيّة والإسرائيليّة. وعلى الشّعوب أن تتحمَّل مسؤوليّتها في نزع الشّرعيّة عن هؤلاء الّذين لا يمثّلون أدنى مستويات الأمانة السياسيّة تجاه قضايا شعبهم، الّذي لا يكفيه ما يناله من آلة القتل والتّشريد الإسرائيليّة، حتّى يُطعن في قلبه بسكّين ذوي القربى".

 وفي موضوع التهديدات الصهيونية تحدث سماحته عن ضوء أخضر أميركيّ لعدوانٍ إسرائيليّ متوقع، وقال:" وفي الخطّ نفسِه، نشهد تحضيراتٍ غير عاديّة من قِبَل العدوّ، بالتَّنسيق مع الولايات المتّحدة الأمريكيّة، في المناورات المشتركة التي تتكرّر بين وقتٍ وآخر، وها هي تتجدّد في هذه الأيّام، بما قد يؤسّس لعدوانٍ جديدٍ داخل فلسطين المحتلّة أو خارجها، وخصوصاً أنّ الإدارة الأمريكيّة الديمقراطيّة كشّرت عن أنيابها، وأعطت عبر ضغوطها الجديدة التي مارستها ضدّ الفلسطينيّين، إشاراتٍ جديدةً للعدوّ للاستمرار في عدوانه وزحفه الاستيطانيّ، وتهويده القدس واستهدافه الأقصى". وواصل نقده القوي للادارة الامريكية متهما هذه الادارة بتعمبم الفتنة، وفي هذا سياق يقول:" إنَّ علينا أن نعرف أنَّ الإدارة الأمريكيَّة الَّتي تزعم أنها تعمل للسَّلام في المنطقة، هي الَّتي تعمل لتعميم المشهد الّذي نراه في اليمن والعراق والسّودان والصّومال، إلى كلّ بقعةٍ من بقاع العرب والمسلمين، في الوقت الّذي تسعى لإطالة أمد كلّ فتنة وكلّ مشكلة داخليّة يعاني منها هذا البلد العربيّ أو ذاك، وتضع حواجز مرئيّة وأخرى غير مرئيّة أمام الحلول الّتي توضع لهذه المشكلة أو تلك. وعلى الجميع أن يعرفوا، أنّ الإدارة الأمريكيّة، وبالتّنسيق مع (إسرائيل)، تقف خلف الكثير من الفتن والتّعقيدات والحروب التي قد تحمل عنواناً قبليّاً أو عشائريّاً أو مذهبيّاً في هذا البلد أو ذاك. ولذلك، فعلينا ألا ننخدع بصورة السَّلام التي تحاول الإدارة الأمريكيَّة تعميمها إعلاميّاً، لأنها صورة مخادعة وغير حقيقيّة".

 

وفي البحرين وفي محاولة لنزع فتيل التوتر الطائفي، وتجنيب البحرين اية اهتزازات؛ طالب خطيب مسجد فاطمة(ع) النائب السيد حيدر الستري بإطلاق سراح معتقلي قضية كرزكان والمعامير- الذين اعتقلوا على خلفية مقتل شرطي قبل أشهر، وهي القضية التي أحذت بعدا طائفيا، وإصرار فريق الدفاع عن المتهمين بان موكليهم اقحموا في هذه القضية- مُعتبراً أن ذلك من شأنه أن ''يجنب البلد تفاقم التوتر''، وقال الستري في خطبة الجمعة ''لا شكّ أنّ ذلك يحتاج إلى وقفة مسؤولة من قبل كافة مَنْ يعنيهم الأمر الذين يهمهم حلحلة مثل هذه القضايا وعدم تركها حتى تتفاقم وتتحوّل إلى قضايا أمنية وسياسية شائكة، بعد أن كانت لا تحتاج سوى جهود يسيرة من أجل إنهائها''. وأضاف ''إننا بهذا الصدّد نؤكّد على ضرورة تنفيذ الأمر الملكي بإنهاء القضية على أساس التوافقات التي أصبحت أمراً منتهـياً، كما نحذّر من أسلوب التعقيدات التي أثبتت على الدوام دفع البلد إلى دوامة من الاضطرابات المتواصلة، وحالة عدم الاستقرار التي تؤثر بشكل كبير على الوضع السياسي وحركة السوق والعملية الاقتصادية وتوسِّع فجوة عدم الثقة المتبادلة بين الحاكم والمحكوم".

وتابع ''على المسؤولين تفهّم هذا الواقع قبل غيرهم والسعي إلى تحمّل مسؤولية وحلّ هذه المشاكل التي تعصف بالوضع الأمني والسياسي والاقتصادي، ويتسبّب التساهل بشأنها في مزيد من التعقيد وإشاعة القلق بينما تحتاج البلد إلى إنهاء هذه الأوضاع المتأزمة حتى يمكن الوثوق بوجود حرص جدّي وحقيقيّ على البلد لدى المسؤوولين الذين بيدهم -أكثر من غيرهم- وضع حلّ لحالة التوتّر والعنف..

 

ارسال تعليق
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* رأیکم:
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.