06 August 2013 - 22:39
رمز الخبر: 6521
پ
رسا- أکد آیة الله السبحانی أن حکم من یطلب الشفاعة یتوقف على نیة الشخص، وقال: الکفار والمشرکون یعتقدون بربوبیة الأصنام ونحن لا نؤمن بربوبیة الأنبیاء والأولیاء، بل هم عباد الله الصالحون.
السبحاني
 أفاد مراسل وکالة رسا للأنباء أن المرجع الدینی سماحة آیة الله جعفر السبحانی تطرق الى تفسیر الآیات الشریفة «أَوَلَمْ یَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَیْدِینَا أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِکُونَ»، «وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَکُوبُهُمْ وَمِنْهَا یَأْکُلُونَ» و «وَلَهُمْ فِیهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا یَشْکُرُونَ» من سورة یس.
 
ولفت الى أن هذه السورة قلب القرآن الکریم، مضیفاً: تحدث الباری فی هذه الآیات عن صفاته (التوحید)، وعن الآخرة (المعاد)، وعن المعجزة النبویة (النبوة)؛ وجمیع آیات سورة یس تعود الى هذه الموارد؛ ولذا سمیت بقلب القرآن.
 
وأشار الى الآیة الأولى هذه الآیات الثلاث، متسائلاً عمن رأى الله تعالى وهو یخلق الأنعام بیدیه، فقال: هذه الرؤیة لیست حسیة، وإنما هی رؤیة علمیة وفکریة وعقائدیة؛ لأن العالم کله مخلوق له سبحانه.
 
وأکد على الاختلاف فی رؤیة الشیعة عن الوهابیة فی معنى الأیدی، مبیناً: تؤمن الوهابیة بأن لله أیدی یخلق بها لکنها لیست کأیدینا کما یزعمون، بینما یرى الشیعة أنها کنایة عن العنایة الإلهیة والرعایة الربانیة، خلافاً للوهابیة المجسمة وإن لم یعترفوا صراحة بذلک.
 
وأشار الى أن الله تعالى ذکر أربعة منافع للأنعام، هی منفعة الرکوب والتغذیة والصوف والحلیب، متابعاً: إن الإنسان غارق فی النعم الإلهیة الکثیرة، لکنه لا یعرف المنعم.
 
وشدد على أن احتجاجات القرآن غالباً طبیعیة وفطریة، ومضى فی القول: لم یکلف الکفار أنفسهم عناء البحث عن مصدر القدرة ومن ثم عبادته، ، وإنما اتبعوا الأصنام وکانوا یعتقدون بأنها تساعدهم فی الحرب، فحملوا معهم هبل فی غزوة أحد.
 
ورد على شبهة یطرحها الوهابیة مفادها أن الشیعة الذین یتوسلون بالنبی لیشفع لهم کمن یعبد الأوثان لیقربهم الى الله زلفى، مستطرداً: نحن لا نعبد النبی (ص) والکفار یعبدون الأصنام؛ لأن طلب الشفاعة لیس عبادة، وهنا یکمن الفرق.
 
وبیّن أن طلب الشفاعة من المعصوم عین التوحید، ومضى قائلاً: الکفار والمشرکون یعتقدون بربوبیة الأصنام ونحن لا نؤمن بربوبیة الأنبیاء والأولیاء، بل هم عباد الله الصالحون؛ ومن هنا یتوقف الحکم على من یطلب الشفاعة من شخص على نیة الشخص وکیفیة العبادة.
الكلمات الرئيسة: التوحيد الوهابیة الشفاعة
ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.