26 December 2014 - 16:02
رمز الخبر: 8675
پ
الشیخ ماهر حمود:
رسا- لفت الشیخ ماهر حمود الى أننا "استمعنا إلى أستاذ الأجیال الشیخ قرضاوی ینتقد مظاهر الاحتفال بمیلاد المسیح علیه السلام فی الدوحة وفی قطر بشکل عام، واعتبر أن المسلمین بذلک یتحلون عن شخصیتهم ویقلدون الغرب، فیما أنهم لا یظهرون نفس الاهتمام بالمناسبات الإسلامیة".
الشيخ حمود


لفت الشیخ ماهر حمود الى أننا "استمعنا إلى أستاذ الأجیال الشیخ قرضاوی ینتقد مظاهر الاحتفال بمیلاد المسیح علیه السلام فی الدوحة وفی قطر بشکل عام، واعتبر أن المسلمین بذلک یتحلون عن شخصیتهم ویقلدون الغرب، فیما أنهم لا یظهرون نفس الاهتمام بالمناسبات الإسلامیة"، مشیرا الى أن "القرضاوی فی ذلک لا یأتی بجدید، انه یکرر موقفا إسلامیا تقلیدیا، یکرره علماء الدین منذ أجیال بعیدة، ورکز علیه کثیرا ابن تیمیة الذی یعتبر بشکل أو بآخر مرجع الکثیر من الإسلامیین المعاصرین بمن فیهم المتطرفون الذین یذبحون ویقتلون باسم الدین والدین منهم براء".

وأوضح حمود خلال خطبة الجمعة أننا "لا نقارب الموضوع من زاویة فقهیة محضة، بل من زاویة تحلیلیة سیاسیة حضاریة: ولنسأل أنفسنا أولا من یقلد من؟ دائما الإنسان یقلد من یعتبره أفضل منه جزئیا أو کلیا، وبالتالی وبشکل عام فان الإنسان لا یقلد من هو اقل منه ولا یقتبس أمورا ممن یعتبره أدنى منه مرتبة إلا فی حالات نادرة لا یقاس علیها"، مضیفا: "فلنعترف أولا ان المسلمین عندما ینقلون بعض مظاهر أعیاد المیلاد ورأس السنة إلى بلادهم فهم لا یفعلون ذلک بقصد تقلید الغرب المسیحی، بل یقلدونه کمجتمع یصدر إلینا کل ما نحتاجه الیوم من التقنیة المتطورة: من الکهرباء إلى السیارة".

وأشار الى أن "یبقى المسلمون على دینهم هو المستغرب أن یکون هنالک هذا الکم الهائل من المتدینین یملؤن المساجد ویعمرونها ویعلنون الالتزام بالإسلام بکل شکل من الأشکال، فهنا قوة الدین لأننا نرى أن المنکرات کلها تمارس باسم الإسلام من "داعش" إلى الإسلام السیاسی إلى القرضاوی نفسه الذی یشکل نموذجا بشعا عن علماء الدین، فهو یحمل من حیث الکم اکبر کمیة من العلوم الشرعیة، وقد خبر أکثر من غیره الدعوة الإسلامیة خلال عقود من الزمن، عاصر الدعوة فی مراحلها المختلفة، إضافة إلى موهبته الفذة کشاعر مبدع وکخطیب قوی، عوضا عن قدرته المالیة الممیزة سواء على المستوى الشخصی أو من حیث التأثیر على أصحاب الثروات النفطیة الکبرى"، مشددا على أن "القرضاوی کان جزءا من المرجعیة الشرعیة للجرائم التی تحصل باسم الإسلام من لیبیا إلى سوریا إلى مصر إلى کل مکان".

وأکد حمود أن "مشارکة المسیحیین فی أعیادهم ومناسباتهم أمرٌ فقهی خاضع للنقاش والحوار، ولکن کثیرا من
العلماء لا ینتبهون إلى الجانب السیاسی الرئیسی فی حیاتنا والذی یؤثر على الفقه ویتفاعل معه"، موضحا أننا "کنا مثلا نشعر بالضیق ونطلق الاستنکار عندما تبرز الرموز المسیحیین فی المناسبات، عندما کنا نظن أن عملاء (إسرائیل) من بشیر الجمیل إلى سمیر جعجع وغیرهما یمثلون فعلا النصارى، وان أکثریة المسیحیین بل کلهم عملاء ل (اسرائیل) وکانوا مع( إسرائیل) یظلموننا ویقتلوننا".

ولفت الى أن "الیوم فالکتلة المسیحیة الکبرى فی لبنان مؤیدة للمقاومة وللقضایا الکبرى وللاستقامة والإصلاح، کما أن المسیحیین من الموصل إلى لبنان إلى کل مکان یظلمون الیوم باسم إسلام مزور کتبه أصحابه بأیدیهم وقالوا هو من عند الله، فالیوم یختلف الموضوع جذریا وهذا ما ینبغی أن ینتبه له المسلمون علماء وفاعلیات ورأی عام ".

ارسال تعليق
لن يتم الكشف عن الآراء التي تتضمن إهانات للأفراد أو الإثنيات أو تؤجج النزاعات او تخالف قوانين البلاد و التعالیم الدينية.